جعفر الخليلي

118

موسوعة العتبات المقدسة

نظمي البغدادي . . شهد الحادثة ، وكان قد فر أثناء سقوط بغداد ، وذهب مع أمه بصفة درويش إلى كربلاء والحلة وبقي هناك إلى أن اتصل بحافظ أحمد باشا « 1 » . سنة 1049 ه نقيب سادات بغداد ( السيد دراج ) كان سادن حضرة الإمام الحسين ( رض ) وكان من الأعيان المشهورين . وهو صاحب قوة ومكنة . فلما استولى شاه العجم ( الشاه عباس ) على بغداد أحسن الظن به ، واعتقد فيه الاعتقاد الجميل ، فرعاه وأكرمه . فكان في مقام الخدمة ، يفكر في العواقب ، فلم يغفل أمر العثمانيين . وكان في ذلك الحين أراد الشاه أن يقتل أهل السنة قتلا عاما ، فتوسط السيد دراج فقال له سأختار محبي آل علي ، وما عداهم فاقتلهم . وبهذه الوسيلة أنقذ خلقا كثيرا من القتل . وهذا العمل المشكور كله لم يمنع الوالي « 2 » من الوقيعة به بعلة انه كان شيعيا « 3 » معروفا بتشيعه ، فلم يتحمل شهرته ومكانته ، فاتخذ ذلك وسيلة للقضاء عليه ( قتله ) ، واستولى على أمواله الوافرة في حين يدعي أنه درويش ، فلم تردعه هذه الخدمة النبيلة ، ولا المكانة المقبولة . أراد هذا الوالي ان يستقل بنفوذ العراق وحده ، وأن تكون بغداد والانحاء

--> ( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 4 ص 194 . ( 2 ) والي بغداد درويش محمد باشا - ولي بغداد في 2 المحرم سنة 1049 ه . ( 3 ) وحسبكم هذا التفاوت . . ( ح . ع . م )